السيد عبد الأعلى السبزواري

111

جامع الأحكام الشرعية

منافيات الصلاة وهي ما يوجب بطلان الصلاة فريضة كانت أم نافلة . وإنّها اثنا عشر : ( الأول ) : الحدث الأصغر والأكبر ، فإنه مبطل للصلاة أينما وقع فيها ولو في آخر جزء من السلام - عمدا كان أو سهوا - عد المسلوس والمبطون والمستحاضة كما تقدم . ( مسألة 99 ) : لا فرق بين البطلان بين الاختيار وغيره . نعم ، لو تيقن بالحدث وشك أنّه وقع في الصلاة أو في خارجه تصح صلاته . ( الثاني ) : كل فعل مباح يكون ماحيا لصورة الصلاة كالتصفيق والسكوت الطويل أو العمل بمثل الخياطة والكتابة وغيرهما ومع صدق محو صورة الصلاة عند أهل الشرع تبطل الصلاة بلا فرق فيه بين العمد والسهو . نعم ، لو أتى بفعل وشك في محو صورة الصلاة أتم صلاته ولا شيء عليه . وأما الأفعال التي لا توجب محو صورتها فإن كانت مفوّتة للموالاة : تبطل الصلاة بعمدها دون سهوها كما مرّ ، وإن لم تكن مفوّتة للموالاة فلا بأس بها مثل حركة اليد أو الإشارة بها وقتل ما يخاف منه وحمل الطفل وإرضاعه مما لا يعدّ منافيا للصلاة . ( الثالث ) : زوال الاستقبال بتمام البدن بحيث يصير إلى اليمين أو الشمال أو الخلف سواء كان عمدا أم سهوا باختياره أم بلا اختياره كما لو حصل ذلك من الازدحام ونحوه . نعم ، لا تبطل الصلاة بالالتفات بخصوص الوجه يمينا وشمالا مع بقاء البدن مستقبلا وإن كره ذلك بل الأحوط وجوبا ترك الالتفات الفاحش مطلقا .